العلامة الحلي
347
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإنصات هناك أفضل من القراءة ، أو أن يكون الإمام ممّن لا يقتدى به . مسألة 605 : يستحب للإمام أن يسمع من خلفه ، القراءة والتشهّد وذكر الركوع والسجود ، لقول الصادق عليه السلام : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول » « 1 » . ويستحب للإمام أن لا يبرح من مكانه حتى يتمّ المسبوق ما فاته ، لأنّ إسماعيل بن عبد الخالق سمعه يقول : « لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلّى حتى يقضي كلّ من خلفه ما فاته من الصلاة » « 2 » . ويكره التنفّل بعد الإقامة ، لأنّه وقت القيام إلى الفريضة ، فلا يشغله بغيرها . مسألة 606 : يصحّ أن يكبّر المأموم بعد تكبير الإمام . وهل يصحّ معه ؟ إشكال ينشأ : من تحقّق المتابعة معه أو لا . أمّا لو كبّر قبله ، فإنّه لا يصحّ قطعا ، ولا بأس بالمساوقة في غير التكبير من الأفعال . ولو ركع الإمام ولم يركع المأموم حتى رفع الإمام رأسه ، لم تبطل صلاته وإن تأخّر عنه بركن كامل ، بخلاف التقدّم ، للنهي عن التقدّم ، ولو تأخّر عنه بركنين ، ففي الإبطال نظر . إذا عرفت هذا ، فإنّ المأموم يكون مدركا لتكبيرة الإحرام بشهود تكبيرة الإمام والاشتغال عقيبها بعقد الصلاة ، وهو أحد وجوه الشافعيّة ، ولهم ثان : بإدراك الركوع الأول ، وثالث : بإدراك شيء من القيام الأوّل ، ورابع : إن اشتغل بأمر دنياوي ، لم يكن بإدراك الركوع مدركا لها ، وإن اشتغل بطهارة وشبهها ، أدركها بإدراك الركوع « 3 » .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 49 - 170 . ( 2 ) التهذيب 3 : 49 - 169 . ( 3 ) المجموع 4 : 206 - 207 ، فتح العزيز 4 : 290 .